لن تصدق عمره.. قصة الفنان السوري المخضرم نجاح سفكوني ‏‏(صور/ فيديو)‏

لن تصدق عمره.. قصة الفنان السوري المخضرم نجاح سفكوني ‏‏(صور/ فيديو)‏

نداء تركيا – فريق التحرير

نجاح سفكوني ممثل سوري شهير من جيل المخضرمين، واحد من أعضاء المسرح القومي السوري وموظفًا أيضًا به. يتميز ‏بثقافة واسعة وسعة اطلاع مكنته من أداء أدواره بحرفية قلما تتكرر، حيث يضفي على كل شخصية تفاصيل تميزها.‏

نجاح سفكوني شهد العصر الذهبي للمسرح في سوريا، فانضم إلى العديد من الفرق المسرحية، مثل: مسرح الشبيبة، المسرح ‏الجوال، المسرح الفلسطيني، وانتهاءً بالمسرح القومي السوري.‏

جسد سفكوني العديد من الشخصيات، منها البسيطة والمعقدة، الخيرة والشريرة، وأبدع في تجسيد شخصيات البيئة الشامية، كما ‏فعل عند تجسيده شخصية الزعيم “أبو عزام” في المسلسل الشهير “باب الحارة”.‏

نجاح سفكوني- باب الحارة

بدايته الفنية

الفنان نجاح سفكوني من مواليد 17 مايو 1946، في مدينة حمص في سوريا. بدأت موهبته الفنية في الظهور على خشبة المسرح ‏المدرسي، ثم كانت البداية الحقيقية على خشبة مسرح الشبيبة.‏

من مسرح الشبيبة انتقل إلى خشبة المسرح المحلي، ثم المسرح الجوال، ثم المسرح التجريبي، ثم المسرح الفلسطيني، وصولًا إلى ‏المسرح القومي السوري.‏

خلال هذه المسيرة المسرحية الطويلة، قدم سفكوني عشرات المسرحيات، نذكر منها: مسرحية “الجدران القرمزية”، ‏‏”الاغتصاب”، مسرحية “قرقاش”.‏

انتقل نجاح سفكوني من خشبة المسرح إلى شاشة التليفزيون السوري، وقد كانت فرصة العمر، عندما اختاره المخرج “سمير ‏ذكرى” لبطولة فيلمه “وقائع العام المقبل”، عام 1985، ونال عنه عدة جوائز.‏

كان سفكوني ممثلًا مسرحيًا من الطراز الأول، يقول عن حبه للمسرح في أحد المقابلات: “حقيقةً المسرح حبي الأول، وهو نواة ‏كل أحلامي وطموحاتي الفنية التي تمّت لي عبر التمثيل وأداء الأدوار.

وربما  لولا ظهور الفضائيات كنت تكرّست ممثلاً مسرحيًا ‏وانصرفت إليه كليًا، لكن الفضائيات ساهمت في نهضة الدراما، وازدهار الأعمال الدرامية على حساب خفوت المسرح وانحسار ‏الإقبال عليه نتيجةً لثقافة العصر، واللغة البصرية التكنولوجية.

وانهالت علي الكثير من العروض، حينها كانت تعني لي المال ‏والجودة. كل ما عرض علي من أدوار كان جميلاً مستفزاً للأداء ويحفز الممثل بداخلي على العطاء، مع مدخول مادي جيد”.‏

 في التلفزيون

شارك الفنان نجاح سفكوني في عشرات المسلسلات التي تنوعت ما بين التراجيديا والدراما الاجتماعية والتاريخ وأعمال البيئة ‏الشامية، في بداية انتقاله من المسرح إلى التليفزيون، قدم عددًا من المسلسلات، منها: مسلسل “حرب السنوات الأربع” عام 1980، ‏ومسلسل “امرأة لا تعرف اليأس” عام 1987.‏

اتجاه سفكوني إلى التمثيل في التليفزيون كان متأخرًا إلى حدٍ ما، لذلك فإن نجمه لمع في المسلسلات في التسعينات، حيث شارك ‏في عددٍ من المسلسلات، منها: “حكايا من التاريخ” عام 1990، “أبو كامل” عام 1991، “جريمة في الذاكرة” و”الشريد” عام ‏‏1992، “يوميات مدير عام” عام 1995، “قانون الغاب” والقصاص” عام 1996، “الموت القادم إلى الشرق” و”العوسج” عام 1997، ‏‏”رمح النار” عام 1999.‏

ومع دخول الألفية الجديدة، شارك في مسلسلات: “ذي قار” و”صلاح الدين الأيوبي” عام 2001، “زمان الوصل” و”الوصية” ‏و”امرؤ القيس” عام 2002، “ربيع قرطبة” عام 2003، “ملوك الطوائف” و”المرابطون والأندلس” عام 2005،

ومسلسلات: “سقف العالم” عام 2006، “الهاربة” و”رسائل الحب والحرب” عام 2007، “قمر بني هاشم” و”ليس سرابًا” عام ‏‏2008، “عن الخوف والعزلة” و”صدق وعده” و”رجال الحسم” عام 2009، “القعقاع بن عمرو التميمي” و”رايات الحق” و”لعنة ‏الطين” و”أبو خليل القباني” عام 2010.‏

ومسلسلات: “تعب المشوار” عام 2011، “عمر” عام 2012، “الولادة من الخاصرة” عام 2013، “بواب الريح” عام 2014، ‏‏”حرائر” و”امرأة من رماد” عام 2015، “دومينو” و”عطر الشام” و”أحمر” عام 2016.‏

ومسلسلات: “قناديل العشاق” و”شوق” و”الهيبة” عام 2017، “رائحة الروح” و”كوما” عام 2018، “ممالك النار” و”باب الحارة” ‏و”صراع الجواري” عام 2019.‏

انتهى الفنان نجاح سفكوني من تصوير مشاهده في مسلسل “بورتريه”، والمنتظر عرضه قريبًا، فيما يستعد لتصوير مشاهده في ‏الجزء الحادي عشر من “باب الحارة”، والمسلسل الجديد “حارة القبة”، والمنتظر عرضهما في موسم دراما رمضان 2021.‏

في السينما والإذاعة

إلى جانب مشاركته الأشهر في السينما من خلال فيلم “وقائع العام المقبل” عام 1985، شارك سفكوني في عددٍ من الأفلام، نذكر ‏منها: فيلم “الوعد” عام 2002، فيلم “رحمة للعالمين” عام 2008، فيلم “الليل الطويل” عام 2009.‏

أيضًا للفنان نجاح سفكوني تجربة إذاعية ناجحة، حيث قدم عددًا من البرامح، بالإضافة إلى تجربته في الدبلجة، حيث قدم بعض ‏الأعمال المدبلجة مثل: مسلسل “مورتال كومبات” وفيلم “الأميرة الجميلة”.‏

النقاد: “هذه الأعمال لا تليق به”

في أحد المقابلات مع الفنان نجاح سفكوني، وجه إليه سؤالًا حول مشاركته في مسلسل “باب الحارة” ومسلسل “الهيبة”، اللذان ‏تحولا من مسلسلات درامية إلى تجارة رابحة، فكانت إجابته على ذلك:‏

‏” كل الأجزاء تعرضت لانتقادات وشدّ وجذب، من جهتي وبعيدًا عن (باب الحارة) أو أي مسلسل، أبحث في الدور والشخصية ‏وتفاعلاتها ومضامينها وما الذي يريد النص أن يقوله على لسان الدور.‏

أنا لا أصنّف الأدوار أو الشخصيات بأن هذه شريرة وهذه إيجابية وتلك مكيافيللية، فقد ينبّه دور شخصية شريرة إلى الحذر من ‏هؤلاء إلى علاجهم أو نبذهم. ‏

عرض الشخصيات في مختلف البيئات ليس تمجيدًا لها ولا تكريسها نموذجًا للاقتداء به، بل أحيانًا تجسيد هكذا أدوار أو حتى ‏بيئات ومجتمعات هو قرع جرس إنذار. وهذا ينطبق على أدائي شخصية جمال في “الهيبة” إنه دور يحذّر من الانتهازيين ‏الوصوليين، ويكشف عن وجودهم بيننا، ولا يهدف إلى التشجيع لحذوِّ حذوه”.‏

حادث سير كاد أن يودي بحياته

في عام 2016، تعرض الفنان نجاح سفكوني لحادث سير، فعندما انتهى من تصوير مشاهده في مسلسل “أحمد بن حنبل”، ‏وعند عودته إلى دمشق برفقة مهندس الديكور “موفق السيد”، نجا من حادث سير خطـ.ـير على الطريق ما بين سوريا ولبنان.‏

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق