باحث سوري: وعود المعارضة التركية بإعادة اللاجئين السوريين مجرد “بروباغندا”

باحث سوري: وعود المعارضة التركية بإعادة اللاجئين السوريين مجرد “بروباغندا”

نداء تركيا – فريق التحرير 

ما هو مصير السوريين في تركيا في حال نجحت المعارضة التركية في الوصول إلى الحكم؟ سؤال بات يتردد كثيراً في الآونة الأخيرة خاصة بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها العاصمة التركية أنقرة وما خرج من تصريحات زعماء أحزاب معارضة توعدت بترحيل السوريين إلى بلادهم إذا وصلوا إلى حكم البلاد.

الباحث السوري، محمد السكري، كتب لموقع “تلفزيون سوريا” مقالاً توقع فيه مصير السوريين في تركيا إذا وصلت المعارضة إلى الحكم.

ورأى السكري أن تركيا شهدت تحولاً سريعاً ونوعياً في الحياة السياسية عقب الانتقال إلى نظام الحكم الرئاسي، مشيراً إلى تنامي المخاوف من وصول الأحزاب المعارضة إلى حكم البلاد وبالتالي ازدياد مخاوف السوريين في البلاد حول مصيرهم.

ملف اللاجئين وسيلة المعارضة الوحيدة لكسب حاضنة شعبية

وقال إن المعارضة التركية نجحت في الحصول على أكبر 3 بلديات في البلاد، مسـ.ـتغلةً ملفات عديدة كالأزمة الاقتصادية وملف اللاجئين.

ولفت إلى أنها لا تزال تستخدم المنهجية ذاتها في سعيها إلى حكم البلاد والوصول للسلطة، وتعول في خطابها على ورقة اللاجئين وتعمل ما بوسعها من أجل تأجيج الشارع المعارض للوجود السوري، فلم تتردد في سعيها هذا في الترويج لأخبار ومعلومات مضللة عن اللاجئين السوريين؛ ومنها معلومات متعلقة بالمساعدات الإنسانية والطبابة المجانية والاستثناءات الجامعية.

ولفت السكري إلى المعارضة التركية تدرك أن التركيز على ملف اللاجئين هو الوسيلة الوحيدة لكسب حاضنة غير راضية بوجود اللاجئين السوريين، مشيراً إلى أنها غير قادرة على بلورة أي برنامج انتخابي ناضج.

مصير السوريين في تركيا إذا وصلت المعارضة للحكم

واعتبر الباحث السوري أن تحقيق المعارضة لوعودها في إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم أمراً صعباً لأسباب داخلية عديدة أبرزها خسارة رأس مال كبيرة قدمته طبقة سورية واسعة.

واستبعد السكري مجازفة المعارضة بخسارة هذه الأوراق الاقتصادية المهمة للغاية بعد أن أصبح السوريون جزءاً أساسياً من بنية الاقتصاد التركي.

ورأى أيضاً أن المعارضة تدرك الارتدادات التي ستحدث في مرحلة الانتقال من حكومة إلى أخرى واتضاح السياسة العامة.

وتوقع محمد السكري أن تتخذ المعارضة إجراءاتٍ هامشية لا تؤثر على مصالحها؛ لتقليل حالات الغضب وإظهار التزامها بالوعود التي قدمتها كإعادة بعض اللاجئين السوريين خاصةً الذين لا يمتلكون أوراقاً ثبوتية بشكل مباشر أو من خلال اتباع سياسات الترويج الإعلامي لذلك، واستبعد منـ.ـع الطلبة السوريين من متابعة تحصيلهم العملي.

اتفاقيات دولية

ولفت إلى أن تراجع تركيا عن الاتفاقات التي أبرمتها مع المجتمع الدولي خلال السنوات السابقة كاتفاقية فيينا 1951 واتفاقية الهجرة 2016 سيضعها في موقف محرج مع شركائها الاستراتيجيين مشيراً إلى أن أي تغيير في هذا الاتجاه سيؤثر في علاقاتها مع دول أوروبية وغربية كالولايات المتحدة الأميركية وستفقد مورداً مالياً مهماً جداً، والذي تحصل عليه وفق اتفاقية الهجرة لدعم اللاجئين في تركيا.

وأضاف أن إعادة اللاجئين السوريين والعلاقات من نظام الأسد يترتب عليه التنسيق مع روسيا التي تعني موافقها خسارة تركيا لأوراقها التي حققتها في سوريا وهذا مستبعد.

واعتبر أن أي إجراء قد تتخذه المعارضة التركية حيال اللاجئين السوريين والتراجع عن اتفاقية الهجرة سيؤدي إلى توتر العلاقات بينها وبين الاتحاد الأوروبي بسبب موجات اللجوء التي قد تتشكل بسببها، مما يجعل الوعود التي تطلقها إلى حاضنتها الشعبية بإعادة السوريين مجرد دعايات انتخابية “بروباغندا”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق