صحيفة إسرائيلية: تركيا نجحت بفرض نفسها شريكا رئيسيا للقوى الدولية الكبرى

صحيفة إسرائيلية: تركيا نجحت بفرض نفسها شريكا رئيسيا للقوى الدولية الكبرى

نداء تركيا – فريق التحرير

أفادت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، بأن تركيا تجحت بالتحول إلى قوة إقليمية تفرض على جميع القوى الأخرى (روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوربي)، ليس فقط تحقيق مصالحها، بل وقبولها شريكاً أساسياً.

جاء هذا في تقرير نشرته الصحيفة، لمحلل شؤون الشرق الأوسط “تسفي برئيل” أشار فيه إلى نجاح أنقرة في التدخل العسكري في ليبيا، وقلب الموازين لصالح حكومة الوفاق، وطرد قوات اللواء الليبي المتقاعد “خليفة حفتر” من محيط العاصمة طرابلس.

وقال المحلل؛ إن طموح تركيا كان واضحا في الميزانية الضخمة التي خصصتها للإنفاق العسكري، من بناء قوة جوية تعتمد على الإنتاج المحلي، وبناء السفن البحرية المتطورة، بما في ذلك الغواصات وسفن الصـ.ـواريخ السريعة، وتوسيع أسطول طائراتها بدون طيار الذي ينشط في ليبيا وسوريا.

وأشار برئيل، إلى أن تركيا قامت ببناء قواعد عسكرية في قطر والصومال والسودان؛ بالإضافة لنشرها قطعا حـ.ـربية ضخمة في البحر الأسود.

الاتفاق التركي الليبي

وأضاف برئيل، كما أن طموح تركيا يتجلى في الاتفاقية التي وقعتها تركيا مع ليبيا في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي والتي حددت مناطقها الاقتصادية الحصرية وشكلت تحالفًا عسكريًا.

ولفت المحلل، إلى أن الهدف من الاتفاقية، هو منح تركيا الشرعية للتنقيب على النفط والغاز بالمنطقة البحرية الشاسعة والتي، إلى جانب أهميتها الاقتصادية، “تخلق حاجزًا جغرافيًا بين دول البحر المتوسط ​​الأخرى ومنتجي النفط، بما في ذلك قبرص ومصر ولبنان وإسرائيل، وبين القارة الأوروبية”.

إقرأ أيضاً: إعلان شرقي جبل الزواية منطقة عسكرية .. وسليم إدريس يجتمع مع قادة الجيش الوطني السوري

وبالتالي إذا أرادت أي من هذه الدول بيع النفط أو الغاز إلى أوروبا، فسوف يتعين عليها إما المرور عبر المنطقة الاقتصادية التركية، وهو ما يعني التوصل إلى اتفاقيات مع أنقرة، أو بناء تجاوز جانبي باهظ الثمن.

واستبعد”يرئيل”  حدوث صدام في ليبيا بين تركيا وروسيا التي تسعى إلى توسيع نفوذها في أي منطقة أو بلد تتراجع منه أمريكا، والسيطرة على حقول النفط والغاز في ليبيا، وبناء مواقع استيطانية إضافية لنفسها على البحر المتوسط ​​إلى جانب تلك الموجودة بالفعل في سوريا.

إقرأ أيضاً: دونالد ترامب يكشف عن حوار له مع الرئيس التركي أردوغان حول الحدود السورية

وأكمل المحلل الإسرائيلي؛ بأن البلدين يمكن أن يتعاونا في ليبيا مثلما تعاونا في سوريا، بطريقة تمكن كلًا منهما من تحقيق مصالحها.

ولهذا السبب بدأت روسيا في استكشاف إمكانية بدء حوار بين حفتر وأنصاره السياسيين في شرقي ليبيا من جهة، والحكومة الليبية المعترف بها دولياً من جهة أخرى.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق